محمد ثناء الله المظهري
182
التفسير المظهرى
سورة الأنبياء عليهم السّلام وهي مائة واثنا عشرة آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ رب يسّر وتمم بالخير . اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ بالإضافة إلى ما مضى من أيام الدنيا واللام قيل بمعنى من فهو صلة لاقترب - وقيل تأكيد للإضافة وأصله اقترب حساب الناس ثم اقترب الحساب للناس ثم اقترب للناس حسابهم - ولام التعريف للجنس وقيل للعهد والمراد به الكفار بدليل قوله تعالى وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ عن الحساب وعما يفعل بهم لاستغراقهم في دنياهم وشهوات هم مُعْرِضُونَ ( 1 ) عن التفكر في الحساب والتأهب له - وصفهم بالاعراض بعد الغفلة احترازا عمن كان غفلته باستغراقه في ذكر للّه تعالى عن غيره - واللام في الناس ان كان للاستغراق فالضمير المنفصل عائد . إلى بعض افراد العام كما في قوله تعالى وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . . وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ يعنى بعولة الرجعيات منهن - ومعرضون خبر للضمير وفي غفلة حال من المستكن في الخبر أو هما خبران للضمير والجملة حال من الناس أو من حسابهم بحذف الرابط - والحساب عبارة عن اظهار ما فعله العباد وما استحقوا عليه - واقترابه عبارة عن اقتراب الساعة - . ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ ينبّههم عن نوم الغفلة والجهالة من زائدة وذكر في